|
محمد بن إسماعيل بن بزيع أبو جعفر محمد بن إسماعيل بن
بزيع كوفي مولى المنصور، من خيار الأصحاب ووجه من وجوه الطائفة وثقاتها
كثير العلم، أدرك الإمام موسى بن جعفر (ع) والرضا والجواد (ع) وروى عنهم
قال الشيخ النجاشي: محمد بن إسماعيل بن بزيع: أبو جعفر: مولى المنصور أبي
جعفر. وولد بزيع بنين، منهم حمزة بن بزيع، كان من صالحي هذه الطائفة
وثقاتهم، كثير العمل، له كتب
قال الشيخ محمد بن عمر الكشي: كان محمد بن إسماعيل بن بزيع من رجال أبي
الحسن موسى (ع) ، وأدرك أبا جعفر الثاني (ع) .
قال الشيخ الطوسي: محمد بن إسماعيل بن بزيع ثقة صحيح، كوفي، مولى المنصور .
وقال الشيخ محمد بن عمر الكشي: كان محمد بن إسماعيل بن بزيع من رجال أبي
الحسن موسى (ع) ، وأدرك أبا جعفر الثاني (ع) (الجواد (ع) )
منزلته
فعن الصدوق قال: حدثنا محمد بن علي ما جيلويه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه،
عن علي بن معبد، عن الحسين بن خالد الصيرفي، قال: كنا عند الرضا (ع) ونحن
جماعة فذكر محمد بن إسماعيل بن بزيع، فقال (ع) : وددت أن فيكم مثله.
ونقل الكشي: عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام
أن يأمر لي بقميص من قمصه أعده لكفني، فبعث به إليّ، قال: فقلت له كيف أصنع
به جعلت فداك ؟ قال: انزع أزاره. قال حمدويه: سألت عنه علي بن الحسن فقال
ثقة ثقة عين وقال حمدويه عن أشياخه: إن محمد بن إسماعيل بن بزيع، وأحمد بن
حمزة بن بزيع، كانا في عداد الوزراء.
وقال محمد بن اسماعيل بن بزيع، قال: إن رجلا من أصحابنا مات ولم يوص، فرفع
أمره إلى قاضي الكوفة، فصيّر عبد الحميد بن سالم، القيم بماله، وكان رجلا
خلف ورثة صغارا ومتاعا وجواري، فباع عبد الحميد المتاع، فلما أراد بيع
الجواري ضعف قلبه في بيعهن، ولم يكن الميت صيّر إليه وصيته، وكان قيامه بها
بأمر القاضي لانهن فروج، قال محمد: فذكرت ذلك لابي جعفر (ع)، فقلت: جعلت
فداك، يموت الرجل من أصحابنا فلا يوصي إلى أحد، وخلف جواري، فيقيم القاضي
رجلا منا لبيعهن أو قال: يقوم بذلك رجل منا فيضعف قلبه لانهن فروج، فما ترى
في ذلك ؟ فقال (ع) : إذا كان القيم مثلك ومثل عبد الحميد، فلا بأس.
مكانته العلمية
ورد ذكر ابن بزيع في إسناد كثير من الروايات تبلغ مائتين وتسعة وعشرين
موردا. فقد روى عن أبي الحسن الكاظم وأبي الحسن الرضا وأبي جعفر الثاني (ع)
روى عن جملة من الأصحاب منهم حماد بن عيسى ويونس بن عبد الرحمن وعلي بن
النعمان وابن بكير ويعد من مشايخ الفضل بن شاذان واحمد بن محمد بن عيسى
الأشعري والحسين بن سعيد، له كتب كثيرة منها: كتاب ثواب الحج، وكتاب
الحج.أوصى علي بن النعمان بكتبه لمحمد بن إسماعيل.
من اخباره
قال الكشي وجدت في كتاب محمد بن الحسن بن بندار القمي بخطه، حدثني محمد بن
يحيى العطار، عن محمد بن أحمد بن يحيى، قال: كنت بفيد(وفيد ماء بشرقي سلمى
وسلمى احد جبلي طي في البادية بطريق مكة)، فقال لي محمد بن علي بن بلال: مر
بنا إلى قبر محمد بن إسماعيل بن بزيع لنزوره، فلما أتيناه جلس عند رأسه
مستقبل القبلة والقبر أمامه، ثم قال: أخبرني صاحب هذا القبر - يعني محمد بن
إسماعيل بن بزيع - أنه سمع أبا جعفر (ع) يقول: (من زار قبر أخيه المؤمن
فجلس عند قبره واستقبل القبلة ووضع يده على القبر وقرأ إنا أنزلناه في ليلة
القدر سبع مرات، أمن من الفزع الاكبر).
وحكى بعض أصحابنا عن ابن الوليد، قال: في رواية محمد بن إسماعيل ابن بزيع،
قال أبو الحسن الرضا (ع) : (إن لله تعالى بأبواب الظالمين من نور الله له
البرهان، ومكن له في البلاد، ليدفع بهم عن أوليائه، ويصلح الله به أمور
المسلمين، إليهم ملجأ المؤمن من الضر، وإليهم يفزع ذو الحاجة من شيعتنا،
وبهم يؤمن الله روعة المؤمن في دار الظلمة، أولئك المؤمنون حقا، أولئك
أمناء الله في أرضه، أولئك نور في رعيتهم يوم القيامة، ويزهر نورهم لأهل
السماوات كما تزهر الدرية لاهل الارض، أولئك من نورهم يوم القيامة تضئ منهم
القيامة، خلقوا والله للجنة، وخلقت الجنة لهم، فهنيئا لهم، ما على أحدكم أن
لو شاء لنال هذا كله)، قال: قلت: بماذا ؟ جعلني الله فداك، قال: (يكون معهم
فيسرنا بإدخال السرور على المؤمنين من شيعتنا، فكن منهم يا محمد).
|